الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية CNTM: لا يمكن الحديث عن تمكين الشباب، في ظل نسبة بطالة تتجاوز 22%

أصدرت الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية CNTM بيانا قالت فيه إن الشباب الموريتاني يعاني مشاكل جمة وظروفا صعبة ، وإنه لا يمكن الحديث عن تمكين الشباب، في ظل نسبة بطالة تتجاوز 22% وغياب سياسة وطنية متكاملة لتشغيل الشباب تقوم على خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات القادرة على استيعاب اليد العاملة، وربط برامج التكوين بحاجات سوق العمل.
نص البيان:
ما يزال الشباب الموريتاني يعاني مشاكل جمة وظروفا صعبة- يستدعي تخليد اليوم العالمي للشباب الموافق: 12 أغسطس من كل عام- الحديث عنها، ولفت الانتباه إليها، باعتبار الشباب قوة البلاد الحية، وركيزتها الأساسية في بناء الحاضر وصناعة المستقبل.
وإذ تتقدم الكونفدرالية بالتهنئة إلى كافة الشباب الموريتاني، لتؤكد أن الاحتفاء بالشباب، يجب أن يتحول من شعار للاستهلاك الإعلامي، إلى سياسات عمومية جادة تمنحه حقه في التعليم الجيد، والتكوين الملائم، والعمل اللائق، والمشاركة في صناعة القرار، والعيش الكريم.
فلا يمكن الحديث عن تمكين الشباب، في ظل نسبة بطالة تتجاوز 22% وغياب سياسة وطنية متكاملة لتشغيل الشباب، تقوم على خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات القادرة على استيعاب اليد العاملة، وربط برامج التكوين بحاجات سوق العمل.
كما يستحيل ذلك في غياب انتظام مسابقات الاكتتاب والتوظيف، وتوسيع فرص الولوج إلى الوظيفة العمومية وفق معايير الكفاءة والاستحقاق والشفافية، بعيدا عن بدعة “مقدمي الخدمات” التي تستنزف تحت عنوانها طاقات شبابية هائلة.
إن معالجة مشكلة البطالة تبدأ من المدرسة والجامعة ومؤسسات التكوين؛ ولذلك تدعو الكونفدرالية إلى مراجعة التخصصات والتكوينات بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد الوطني، وتطوير التعليم الفني والمهني، مما يحد من ظاهرة هجرة آلاف الشباب بحثا عن فرص عيش كريم.
وبناء على ما سبق، فإن الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية-CNTM تطالب الحكومة والفاعلين الوطنيين بـ:
1. وضع استراتيجية وطنية واضحة لتشغيل الشباب، بأهداف ومؤشرات قابلة للقياس بعد حوار وطني شامل حول قضايا الشباب وبمشاركة ممثليهم في النقابات الأكثر تمثيلا؛
2. توسيع فرص التوظيف والاكتتاب، وتنظيم المسابقات بصورة منتظمة وشفافة، مع القضاء على ظاهرة “مقدمي الخدمات”؛
3. تطوير التعليم والتكوين المهني وربطهما بحاجات سوق العمل؛
4. الاستثمار في المهارات الرقمية والاقتصاد الجديد وفتح آفاق العمل عن بُعد، وحماية حقوق عمال المنصات.
5. تعزيز الحماية الاجتماعية للشباب العامل والباحث عن العمل.
وختامًا فإن الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية-CNTM، وهي تستحضر في هذا اليوم التحديات التي تواجه شبابنا، لتؤكد أن قضية الشباب، قضية وطنية بامتياز، يرتبط بها مستقبل البلاد واستقرارها وتقدمها، لذا ينبغي أن تحظى بالعناية المناسبة لحجمها وأهميتها.
___
نواكشوط: 12 أغسطس 2026
أمانة الإعلام



