البنوك المركزية.. وتزوير العملات../ محمد السالك ولد إبراهيم

لم يسبق لي أن اطلعت على شيء موثق يتعلق بتداول أو ضبط أوراق نقدية مزورة خاصة من العملات الصعبة، داخل البنك المركزي لأي دولة في العالم.. لكن ما أعرفه هو أن البنوك المركزية تعتبر هي الملاذ الأخير لكشف عمليات تزييف العملات، وهي تمثل المختبر المرجعي لفحص سلامة أي عملة أو أوراق نقدية قبل استلامها أصلا وتخزينها.. ولدى البنوك المركزية تقاليد عريقة في متابعة ورصد وضبط أي نقديات مزيفة، وهي عادة تنشر إحصائياتها بهذا الشأن بصفة دورية ومنتظمة وشفافة..
فنجد مثلا، بأن البنك المركزي الأوروبي قد كشف إحصاءاته لسنة 2019 حول مصادرة الأوراق النقدية المزيفة من اليورو، حيث يمكن استقراء أهمية ذلك وتقييم مدى انتشار عمليات الاحتيال لتزوير اليورو خلال سنة 2019 عبر المعطيات التالية :
– أزال البنك المركزي الأوروبي من التداول 559000 ورقة نقدية مزيفة، وهو ما يمثل انخفاضا طفيفا بالمقارنة مع سنة 2018 (563000) وسنة 2017 (694000). وقد تمت مصادرة جميع هذه الأوراق المزيفة تقريبًا في دول منطقة اليورو: 3٪ فقط من المنتجات المزيفة جاءت من خارج منطقة اليورو ، و 0.6٪ من مناطق أخرى من العالم؛
– ارتفع عدد عمليات التزوير المسجلة في نهاية السنة حيث بلغت 308،000 عملية في النصف الثاني، أي بزيادة 22.7٪ مقارنة بالأشهر الستة الأولى من السنة المنصرمة؛
– ما تزال أكثر أوراق اليورو عرضة للتزييف هي من فئة 50 يورو، حيث تمثل نسبة 36.5٪ من المضبوطات في النصف الثاني من سنة 2019، وتليها في المركز الثاني ورقة 20 يور بنسبة (34.2٪) ، قبل ورقة فئة 10 يورو بنسبة (13.5٪) وورقة فئة 100 يورو بنسبة (9.6٪)؛
– أما الورقة النقدية من فئة 200 يورو فكانت هي الأقل تزويرا بين المضبوطات المزيفة بنسبة لا تتجاوز 1.4 ٪، ومثلها أيضا ورقة 5 اليورو هي نادرة التزوير بنسبة (2.4٪) وكذلك ورقة ال 500 يورو هي أيضا نادرة التزوير بنسبة (2.4٪).
– مقارنة بعدد الأوراق النقدية المتداولة من اليورو (24 مليار ورقة حاليًا) ، فإن حصة الأوراق المزورة المضبوطة هي في انخفاض مستمر على مدى السنوات الخمس الماضية. وفي سنة 2019 ، مثلت هذه النسبة حوالي 22 ورقة مزيفة مقابل كل مليون ورقة أصلية.

Be the first to comment

اترك ردا