دراسة للإسكوا: 31 مليارديرًا عربيًا يملكون ما يعادل ثروة النصف الأفقر من سكان المنطقة

شينخوا – دعت لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا (إسكوا) بموجب نتيجة دراسة أطلقتها اليوم الدول العربية إلى اعتماد ضريبة تضامن على الثروة بنسبة قدرها 1.2 في المائة لإنقاذ من سكان البلدان المتوسطة الدخل من براثن الفقر.

وذكرت نتائج الدراسة بموجب بيان صدر عن (إسكوا) أن “مجموع الثروة يملكها أغنى 31 مليارديرا من المنطقة العربية (جميعهم من الرجال) تبلغ ما يعادل تقريبا ثروة النصف الأفقر من سكانها البالغين”.

وأشارت إلى أن انعدام المساواة سيزداد المنطقة العربية بسبب آثار مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) لكن من الممكن الحد منه من خلال ضريبة تضامن مصممة بشكل مناسب.

ولفتت الدراسة على صعيد انعدام المساواة في المنطقة العربية إلى أن “ثروة أغنى 10 في المائة من البالغين تمثل أكثر من 75 في المائة من مجموع ثروة الأسر في المنطقة”.

وذكرت أن المنطقة العربية هي المنطقة النامية الوحيدة التي ارتفع فيها في العقد الأخير الفقر الناجم عن انخفاض الدخل حيث يتوقع في العام 2020 أن يطال الفقر 115 مليون شخص في 14 بلدا بعد أن كان يطال 66 مليون شخص في العام 2010.

وعزت الدراسة زيادة الفقر في المنطقة بالأساس إلى الصراعات والكساد الاقتصادي، لافتة إلى أن الزيادة ستتفاقم نتيجة مرض (كوفيد-19).

وبحسب الدراسة فانه يمكن إنقاذ الملايين من سكان البلدان المتوسطة الدخل من براثن الفقر من خلال اعتماد ضريبة تضامن على الثروة بنسبة قدرها 1.2 في المئة بالاستناد إلى أن كلفة سد فجوة الفقر في هذه البلدان ترتفع إلى 15.6 مليار دولار في العام 2020 معتبرة أنها تكلفة متواضعة مقارنة بثروة الشريحة العشرية الأغنى البالغة، حسب التقديرات 1.3 تريليون دولار”.

وأكدت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي في البيان على “ضرورة تنفيذ مبادرات لصالح الفقراء تدعمها الشريحة العشرية الأغنى ويكون لها أثر إيجابي مباشر على الفئات الاجتماعية الأكثر عرضة للمخاطر”.

ولفتت إلى أنه “في معظم الدول العربية يجذب القطاع العقاري استثمارات كبيرة، ولكنه لا يسهم إلا قليلا في الإيرادات الضريبية وأنه يمكن لوضع نظام ضريبي عادل وتصاعدي تدعمه إرادة سياسية وقدرات مؤسسية قوية أن يؤدي إلى جمع الإيرادات اللازمة لمكافحة الفقر من دون فرض أعباء مالية إضافية”.

وأكدت أن “الضريبة التضامنية غير مناسبة للبلدان العربية الأقل نموا وتلك المنكوبة بالنزاعات، حيث إن ثروة الشريحة الأغنى من سكان هذه البلدان لا تكفي لتغطية كلفة القضاء على الفقر، ما يزيد من الحاجة إلى سياسات مالية أخرى لتوليد الإيرادات والمساعدات الخارجية”.

وكررت دشتي النداء ل”إنشاء صندوق إقليمي للتضامنِ الاجتماعي للتعجيل في التخفيف من تداعيات مرض (كوفيد-19) وتلبية الحاجات الإنسانية ومعالجة النقص في الغذاء في البلدان الأكثر عرضة للخطر” وأكدت أن “التضامن والدعم الإقليمي الطارىء أصبح ضرورة اليوم أكثر من أي وقت مضى”.

وأوضح بيان “إسكوا” أن الدراسة الجديدة تأتي في إطار دراسات تعدها إسكوا لتقييم أثر مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) لدعم الدول العربية في جهودها المشتركة للتخفيف من آثار مرض.

يذكر أن إسكوا هي إحدى اللجان الإقليمية الخمس التابعة للأمم المتحدة وتعمل على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة في الدول العربية وعلى تعزيز التكامل الإقليمي.

Be the first to comment

اترك ردا