مقابلات

“ولد النيّ” للأهرام المصرية: نطمح لاقامة سوق عربية مشتركة والغاء الجمركة (مقابلة)

أجرت صحيفة الأهرام المصرية مقابلة مع محمدي ولد النيّ الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية.

وتناولت المقابلة خطة الإطار الموريتاني للنهوض بالمنظة وطموحه لمستقبلها، حيث عبر عن أمله في تتويج فترة رئاسته للمنظمة بالإعلان عن منطقة تجارة حرة عربية كبرى وإلغاء الجمارك وضريبة المنشأ بين الدول العربية.

1- الأهرام: هل يمكن أن تطلعنا على أولويات العمل لديكم؟

إننا نعمل على تطوير أداء المجلس، ونحاول إبداء المشورة بالدراسات الاقتصادية لمساعدة صناع القرار فى الدول العربية الأعضاء فى المجلس، كما نعمل على تطوير كل الاتفاقيات والبروتوكولات واللجان فى مجلس الوحدة الاقتصادية، ولدينا خطة خمسية ستعمل على تطوير العمل الاقتصادى العربى وما أصابها من تداعيات نتيجة جائحة كورونا وتأثيراتها السلبية.

2- الأهرام: وما هى أهم المعوقات التى تواجه عمل المجلس؟

ضعف الإمكانيات المادية، ونعمل حاليا على حل كل المعوقات التى تواجه عمل المجلس، خاصة فى ضوء أن الدول العربية تشهد تطورا ملحوظا فى مجال التشريعات التى تعمل على تشجيع الاستثمارات بين الدول العربية بعضها البعض والدول الأجنبية، وكذلك نعمل على تحقيق التعاون بين الدول العربية. لجلب مزيد من الاستثمارات المباشرة، وتحقيق الانسيابية بين الدول العربية. وتعد تجربة مصر الرائدة فى جلب الاستثمارات وتطويرها للبنية التشريعية والقوانين المشجعة نموذجا يحتذى به.

3- الأهرام: وماذا عن الوضع الاقتصادى الحالى للمجلس؟

الدول الأعضاء بمجلس الوحدة الاقتصادية العربية لها وزنها فى الاقتصاد العربي، ولها ثقلها من حيث عدد السكان ومواقعها الإستراتيجية على الموانى والممرات المائية الكبيرة، إلى جانب قوتها الاقتصادية والتجارية، وشهد العالم فى السنوات الأخيرة أزمات بسبب جائحة كورونا، كادت تشل كل اقتصاديات العالم على مستوى النقل والتجارة والتعليم، وتغيرت العلاقات وعادات الشعوب وسبل التواصل الاجتماعى أيضا، وطالت الأزمة بدورها العالم العربي، ومجلس الوحدة الاقتصادى، ونسعى من خلال خطط التطوير الخمسية إلى استعادة قوة المجلس.

4- الأهرام: وهل هناك إرادة لزيادة قاعدة العضوية فى المجلس لتضم باقى الدول العربية؟

مجلس الوحدة الاقتصادية يضم فى عضويته دولا عربية ذات ثقل كبير فى العمل العربى العام المشترك، ونطمح إلى توسعة العضوية لتكون غالبية الدول العربية عضوا فاعلا بالمجلس، إلى جانب إعادة الدول التى تجمدت عضويتها أو سحبت تمثيلها.

5- الأهرام: وماذا عن عودة سوريا إلى عضوية المجلس بعد تجميدها فى عام 2019؟

نرحب بعودة سوريا إلى عضوية المجلس، الذى قام فى الأساس لخدمة كل الدول العربية، وعودة سوريا لعضوية المجلس مطروحة ولا توجد أى معوقات.

6- الأهرام: وماذا عن توقيع اتفاقية منطقة التجارة الحرة فى بغداد عام ١٩٩٩ التى ضمت مصر وسوريا والعراق والسودان، ولكنها لم تفعل حتى الآن، هل لديكم خطة لإعادة تفعيل هذه الاتفاقية ومثيلاتها من الاتفاقيات؟

المجلس يولى أهمية كبرى للتبادل التجارى بين الدول العربية وتنظيمه وتطويره، ونسعى إلى تسهيل التبادل التجارى بين الدول العربية وانتقال الأشخاص وكل ما يصب فى مصلحة العمل العربى المشترك من اتفاقيات وبروتوكولات تعاون بشكل تفاعلي، وسنقوم بمراجعة بكل الاتفاقيات وسنعمل على تطويرها.

7- الأهرام: ما هى خطتكم لتفعيل نشاط الاتحادات العربية النوعية التى تعمل تحت مظلة المجلس، وهل هناك نية لاستحداث اتحادات جديدة؟

يعمل تحت مظلة المجلس 80 اتحادا عربيا نوعياً، وتعد هذه الاتحادات ركيزة أساسية للعمل فى مجلس الوحدة الاقتصادية، ولها دور كبير فى تحقيق التكامل الاقتصادى العربي، وتساعد طريقة تأسيس تلك الاتحادات على التكامل العربى والتى يعمل بها الآن ٨٠ اتحادا عربيا نوعيا، مما يجعلها أكثر قدرة على الانتشار أفقيا بالدول العربية، كما تضم مجالات متخصصة، ونسعى فى خطتنا الخمسية إلى تطوير وتدعيم عمل الاتحادات العربية النوعية فى منظومة العمل العربى طبقا للقوانين المعمول بها فى الدول العربية ووفقا لقوانين مجلس الوحدة الاقتصادية.

8- الأهرام: ماذا تتوقعون للاقتصاد لعربى فى ظل تداعيات جائحة كورونا؟ هل يمكن أن يتجاوز هذه التداعيات؟

أداء الاقتصاديات العربية تطور فى الفترات الأخيرة، وذلك فى ظل قيادات الدول العربية الرشيدة التى ساعدت على تقليل تداعيات الأزمة على الاقتصاد العربي، وسنعمل كمجلس للوحدة الاقتصادية العربية فى دعم الدول العربية والتشاور بهدف الارتقاء بالأداء الاقتصادي.

9- الأهرام: أخيرا، ما هى أوجه التعاون مع الحكومة المصرية باعتبارها دولة المقر؟

مصر دولة لها ثقلها العربى والإقليمى والدولي، وذات وزن اقتصادى ودبلوماسى كبير على الصعيدين العربى والدولي، كما أن لها دور كبير فى تأسيس مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، ونعمل على الارتقاء بعلاقة المجلس بالحكومة المصرية، وذلك باحترام القوانين المصرية والتشاور مع كل الجهات المعنية بما يفيد عمل المجلس والعلاقات الثنائية، وأخيرا قمت بالتشاور مع الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، باعتبارها الممثل الدائم لمصر فى المجلس، حيث تمت مناقشة سبل تدعيم التعاون المشترك.

المصدر: الأهرام المصرية

نقلا عن صحيفة مراسلون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى